حميد بن أحمد المحلي

81

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية

ذلك قصيدة أولها : لعمرك لا الفي مدى الدهر خالعا * عليّا بقول الأشعري ولا عمرو وقال بعضهم : لو كان للقوم رأي يعصمون به * عند الخطاب رموكم بابن عباس لله درّ أبيه أيما رجل * ما مثله لقضاء الحكم في الناس لكن رموكم بشيخ من ذرى يمن * لم يدر ما ضرب أخماس لأسداس وروي أن أبا الأسود كان عند معاوية فذكر الحكمين ، فقال : لو كنت مكان أبي موسى ما صنعت ما صنع ، فقال له معاوية : فما كنت تصنع ؟ قال : كنت أجمع عدة من المهاجرين والأنصار ، فأنشدهم باللّه المهاجرون أحق بالخلافة أم الطلقاء ؟ قال له معاوية : أقسمت بالله عليك لا تذكر هذا ما عشت . وبلغ القتلى في أيام صفين من أصحاب معاوية خمسة وأربعون ألفا ، ومن أصحاب علي عليه السّلام خمسة وعشرون ألفا ، فيهم خمسة وعشرون بدريا ، وفيهم عمار بن ياسر رحمه الله ، وهاشم بن عتبة ، وعبد الله بن بديل بن ورقاء ، وخزيمة ابن ثابت ذو الشهادتين في آخرين رحمة الله عليهم « 1 » . ثم كان أمر الخوارج وقتالهم « 2 » . وقد بينا أنهم أنكروا التحكيم الذي كان ، واعتقدوا تكفير أمير المؤمنين صلوات الله عليه وكفر أنفسهم ، « 3 » وطلبوا من علي عليه السّلام التوبة ، فقال علي عليه السّلام : توبوا فلم تكفروا ، وارجعوا إلى حرب عدوكم ، فقالوا : لا حتى تقرّ على نفسك ، فقال : ويحكم أنتم فعلتم بأنفسكم وتركتم أمري . فخرج اثنا عشر ألفا من العراقين ، رئيسهم شبث بن ربعي ، وعبد الله بن الكوّا وعبد الله بن أوفى ، ووهب الراسبي أصحاب الصوف والبرانس ، فأرسل

--> ( 1 ) وقعة صفين 557 - 558 . ( 2 ) المصابيح 324 - 326 رقم 166 . ( 3 ) في ( ب ، ج ) : كفرهم بأنفسهم .